الفيض الكاشاني
644
الوافي
الأطفال ؟ فقال « قد سئل فقال : اللَّه أعلم بما كانوا عاملين » ثم قال « يا زرارة هل تدري قوله : اللَّه أعلم بما كانوا عاملين » قلت : لا . قال « لله فيهم المشيئة إنه إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه تعالى الأطفال والذي مات من الناس في الفترة والشيخ الكبير الذي أدرك النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو لا يعقل والأصم والأبكم الذي لا يعقل والمجنون والأبله الذي لا يعقل ، فكل واحد منهم يحتج على اللَّه ( 1 ) تعالى فيبعث اللَّه إليهم ملكا من الملائكة فيؤجج لهم نارا ثم يبعث اللَّه إليهم ملكا فيقول : إن ربكم يأمركم أن تثبوا فيها ، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما وأدخل الجنة ومن تخلف عنها دخل النار » . بيان : « الفترة » ما بين رسولين من رسل اللَّه . 24799 - 4 ( الفقيه 3 : 492 رقم 4742 ) حريز ، عن زرارة ، عن أبي
--> ( 1 ) قوله « فكل واحد منهم يحتج على الله » وحجتهم أنهم لا يستحقون العقاب على ترك الطاعات لقصورهم ونقصانهم من جانب الله ، ولم يكونوا مقصرين لعدم إزاحة العلة عنهم وأخبار هذا الباب تدل على اختلاف أحكام الدنيا والآخرة بالنسبة إلى المؤمن والكافر ، إذ لا ريب أن هؤلاء الذين ذكرهم في الدنيا محكومون بالكفر والنجاسة إذ لم يتأمل أحد في نجاسة أطفال الكفار ومجانينهم وسفهائهم وعدم إرثهم من موروثهم المسلم ، وعلى هذا فلا منافاة بين أن يكون أحد في الدنيا كافرا بمقتضى الأحكام الفقهية ويكون من أهل النجاة في الآخرة ومثلهم الباحثون في طلب دين الحق غير المعاندين قبل أن يعلموا به ، فإنهم في ظاهر الشرع كفار وبالنسبة إلى حكم الآخرة ناجون ، وربما يكون بالعكس فيكون في الدنيا محكوما بالاسلام والطهارة ولكنه في الآخرة في أسفل درك من النار ، وبالجملة أحكام الفقه للدنيا وللآخرة أحكام أخر . « ش » .